سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

182

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وقيل : ان التختم بالعقيق في اليمنى يمنع الطاعون ، وإذا انقضت المدة ، لم تنفع العدة : ان الطبيب له علم ومعرفة * ما دام في اجل الانسان تأخير حتى إذا ما انقضت أيام مدته * حار الطبيب وخانته العقاقير وذكر الخطيب علي بن عراق في التذكرة : انه ظهر الطاعون بدمشق أيام عبد الملك بن مروان فخرج عبد الملك ومعه غلام له فكان يغلبه النوم ، والفرس تعدل به عن الجادة ، فقال لغلامه : ويلك حدثني بما تحدث به أمثالك ، فقال الغلام بلغني ان ثعلبا صادق أسدا على أن يجيره من السباع ، فكان أبدا بين يديه فظهر في يوم من الأيام عقاب في الهواء ، فخافه الثعلب ووثب على ظهر الأسد فانحط عليه العقاب فاختطفه ، فقال الثعلب العهد يا أبا الحارث ، فقال له الأسد انما عاهدتك على الأرض ان احفظك من أهل الأرض ، وأما أهل السماء فلا قدرة لي عليهم فقال عبد الملك لقد وعظتني يا غلام ، ورجع إلى الشام وهو يقول لا عاصم اليوم من امر اللّه إلا من رحم ، توفى سنة ست وثمانين وفيها كان الطاعون الفتياني ، وسمي بذلك لأنه بدأ بالنساء : مهما قضى يا نفس فاصطبري له * ولك الأمان من الذي لم يقدر وتيقني ان المقدر كائن * حتما عليك صبرت أم لم تصبري « فائدة » [ ما قال العلامة السيد محمد كبريت المدني في رحلته الطاعون يوناني ] قال السيد محمد كبريت في رحلته : الطاعون يوناني . قال البصير : هو كل ورم يظهر ، ثم خص بالحار السريع القتال ويطلق على الوباء لتلازم الحاصل بينهما وإلا فبينهما عموم وخصوص ، ثم سرنا بعد أيام إلى مدائن كسرى صحبة الأمير الذي كل عن وصف همته العلية لساني ، لزيارة سلمان الفارسي وحذيفة اليماني ، فزرناهما رضى اللّه عنهما وبلغنا الأماني .